المحقق النراقي

203

مستند الشيعة

تدرون إنما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل فكان من شهر رمضان كان يوما وفق له ؟ فأما وليس علة ولا شبهة فلا ) ( 1 ) . . ولكن لا تترتب على ذلك التحقيق فائدة ، لأنها إما في مرجوحية الصوم مع عدم المانع وعدمها معه ، أو في الاجزاء عن رمضان لو صامه وبان أنه من رمضان وعدمه ، ولا يقول هو ولا أحد من الأصحاب فيما أعرف - إلا ما حكي عن المفيد - بمرجوحية صومه ( 2 ) ، ولا بعدم الاجزاء إن أمكن مع الصحو اتفاق ثبوت الهلال في بلد آخر ، ومع ذلك تدل على الاجزاء العلة المنصوصة والدليل العقلي المتقدمان . . وإن لم يمكن ذلك فعدم الفائدة أظهر . المسألة الرابعة : الأصل في النية أن تكون مقارنة لأول جز من العمل بحيث لا تتأخر عنه ولا تتقدم ، إذ لو تأخرت عنه لكان يقع جز منه بلا نية ولا قصد قربة ، فلا يكون عبادة ، وما لا يكون جزؤه عبادة لا يكون كله كذلك . ولا تقاس النية بالمميزات الخارجية المعينة للفعل المشترك ، التي اكتفينا بحصولها في أثناء الفعل ، كما ذكرنا في بحث الوضوء والصلاة ، لأن المطلوب منها مجرد رفع الاشتراك الحاصل بذلك عرفا ، فإن عروض مميزات صلاة الآيات بعد قراءة الحمد يرفع اشتراك العمل . . بخلاف النية ، فإن المقصود الأعظم منها - الذي هو التقرب - لا يفيد لما تقدم عليها ،

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 166 / 473 ، الوسائل 10 : 24 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 12 . ( 2 ) حكاه عنه في البيان : 362 .